القمر الصناعي «ظفر-2» يتكوّن من 64 ألف قطعة
- الأخبار تکنولوجیا الفضاء
- 2025/12/29 - 16:12
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن بلندي استعرض المسار التاريخي والتقني لتطوّر برنامج الأقمار الصناعية في إيران، مشيرًا إلى أن أول عملية إطلاق جرت عام 2011، حين كانت الجهات الإيرانية مُلزَمة بالاستعانة بمستشارين أجانب في التصميم، إلا أن جميع المحاولات للحصول على دعم أو حتى مراجعة فنية من الخارج باءت بالفشل، ما دفع الفرق المحلية إلى الاعتماد الكامل على القدرات الوطنية.
وأضاف أن أول قمر صناعي صُمّم وصُنّع محليًا بنسبة 100%، بما في ذلك الخلايا الشمسية، وعمل بنجاح في المدار لمدة 53 يومًا، مع دقة تصوير بلغت نحو 400 متر. وتابع أن القمر الثاني وصل إلى دقة 100 متر وكان أول قمر إيراني مزوّد بنظام تحديد المواقع الفضائي (GPS)، ثم جاء «ظفر-1» بدقة 25 مترًا، وصولًا إلى «ظفر-2» الذي يوفّر دقة مكانية تقارب 15 مترًا.
وأوضح بلندي أن ما يميّز هذه الأقمار الثلاثة هو طابعها العملي والتشغيلي، إذ صُمّمت لتلبية احتياجات حقيقية للبلاد في مجالات مثل مراقبة الأرض، الزراعة، الأحوال الجوية، والتخطيط، مؤكدًا أن بياناتها يمكن أن تشكّل مرجعًا أساسيًا لمؤسسات التخطيط والميزانية.
وأشار إلى أن إيران تمتلك اليوم معرفة التصميم الفضائي بشكل كامل، لافتًا إلى أن ما بين 60 و65 بالمئة من التكنولوجيا الفضائية يرتبط بمرحلة التصميم، وهو الجزء الأهم الذي تم توطينه محليًا. وبيّن أن إيران، بخلاف دول أخرى تعتمد على عشرات الشركات الأجنبية، نجحت في بناء منظومة وطنية تضم شركات معرفية محلية تعمل وفق المعايير الدولية.
وفيما يخص العمر التشغيلي، قال إن «ظفر-2» صُمّم ليعمل بين عامين ونصف وثلاثة أعوام في المدار، مقارنةً بالأقمار القديمة التي لم تتجاوز شهرين، موضحًا أن أقمار الجيل الجديد، مثل «بايا»، مزوّدة بأنظمة دفع تمكّنها من تصحيح المدار وإطالة عمرها التشغيلي.
وأكد أن جميع الاختبارات أُجريت وفق المعايير الأوروبية (ECSS)، وأن الشركات المعرفية المحلية تمكّنت بعد سنوات من العمل من اجتياز هذه الاختبارات، ما سمح بتركيب منتجاتها على الأقمار وإطلاقها بثقة.
وفي ختام حديثه، شدّد بلندي على أن البرنامج الفضائي الإيراني سلمي وتطبيقي بالكامل، ويهدف إلى تلبية احتياجات وطنية أساسية مثل مراقبة المناخ، إدارة الموارد المائية، والكاداستر، مؤكدًا أن القمر الصناعي «ليس سلعة كمالية»، بل حاجة استراتيجية وحيوية للبلاد.
/انتهى/