خطيب جمعة طهران: العدو يعقد آماله على الاضطرابات الداخلية
- الأخبار ایران
- 2026/01/02 - 15:16
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء، ان حجة الاسلام محمدجواد حاج علي أكبري، خطيب صلاة الجمعة في طهران هذا الأسبوع، اكد في خطبتي الجمعة ان أهم حدث في العام الماضي كان زيادة مكانة إيران العالمية ببركة الإيمان والوحدة والثقة الوطنية؛ حيث فشل الهجوم الضخم للجيش الأمريكي والنظام الصهيوني في المنطقة، بفضل إبداع وشجاعة وتضحية شباب إيران الإسلامية.
كما أشاد خطيب صلاة الجمعة في طهران بالإنجازات الأخيرة للبلاد في المجال الفضائي، والتقدم غير المسبوق للشباب الإيراني العالمي في تصميم وبناء وإطلاق الأقمار الصناعية المحلية.
وقال موضحاً: "لقد وضع شبابنا الأعزاء في المجال الفضائي منتجات أبناء هذا البلد الشجعان المؤمنين العالميين بنجاح في المدار". وأضاف: "قبل حضور صلاة الجمعة مباشرة، اتصلتُ بأحد الأساتذة والمسؤولين في هذا المجال الذي لعب دوراً مباشراً في إنجاز أحد هذه الأقمار الصناعية، كما زرت هذا الإنجاز عن قُرب".
وأضاف خطيب صلاة الجمعة في طهران، موضحاً الأبعاد الفنية لهذه المشاريع: "قد يبلغ وزن هذه الأقمار الصناعية حوالي 113 كيلوغراماً من حيث المظهر، ولكن في هذه الكتلة المحدودة، تم تركيب حوالي 64 ألف قطعة بدقة من قبل أبناء بلدنا العالميين. ولأحد هذه الأقمار الصناعية فقط، تم العمل لأكثر من 300 ألف ساعة عمل متخصصة."
وأشار الحاج علي أكبري إلى الأقمار الصناعية "ظفر 2" و "بايا" و "كوثر" مؤكداً: "هذه النماذج ليست سوى مثال واحد على قدرات شبابنا. هذه الإنجازات تستحق الرؤية وهي مصدر فخر وطني. اليوم، بفضل الله، تقع الجمهورية الإسلامية الايرانية ضمن مجموعة قليلة من الدول التي تمتلك القدرة على بناء الأقمار الصناعية وحاملات الأقمار الصناعية واستقبال ومعالجة البيانات الفضائية."
وأكد: "تعد الجمهورية الإسلامية الايرانية الآن ضمن المجموعة الأولى من الدول الحاضرة في النادي الفضائي العالمي، وهذه النجاحات هي نتيجة للحركة العلمية للبلاد تحت قيادة القائد الحكيم والمقتدر للثورة الإسلامية؛ حركة تدفع إيران إلى حافة المعرفة العالمية."
وتابع خطيب صلاة الجمعة في طهران، شاكراً الله تعالى ومقدّراً شباب البلاد المتميزين، معتبراً هذه الإنجازات علامة واضحة على القدرة العلمية المستقبلية للأمة الإيرانية.
وفي جزء آخر من خطبته أكد الشيخ حاج علي أكبري على أن "أعمالاً أكبر قيد التنفيذ"، وقال: "يمكن لهذه الأقمار الصناعية وضعنا في مدارات أعلى؛ سواء في مجال البيئة أو الزراعة أو الاتصالات أو الأمن الوطني والردع. هذه الإجراءات عمل جبار. تم هذا الإطلاق بواسطة حامل الأقمار الصناعية الروسي، ولكن في المرات السابقة، وإن شاء الله كلما دعت الحاجة في المستقبل، سيتم ذلك بواسطة حاملات الأقمار الصناعية المحلية الخاصة بنا."
وأشار خطيب الجمعة في طهران في كلامه اللاحق إلى الأحداث والتطورات الاقتصادية الأخيرة، قائلاً: "في الأيام الماضية، شهدنا قلق النقابات والتجار والشرائح النبيلة من الشعب إزاء عدم الاستقرار الاقتصادي وارتفاع سعر صرف العملات السابقة. هذا القلق حقيقي ومشروع؛ التضخم وتقلبات السوق فرضت ضغوطاً ملموسة على حياة أفراد الشعب، خاصة الطبقة العاملة المنتجة والتجار المحترمين."
وشدد بأن الحكومة والنظام يدركان هذه المشاكل المعيشية، وأضاف: "يتم وضع حل هذه القضايا على جدول أعمال جاد وهي على رأس الأولويات. في مثل هذه الظروف الحساسة، يجب أن نفهم بعمق الأبعاد المختلفة للموضوع وبحركة جماعية حكيمة، أن نسير بدقة في طريق تجاوز هذه التحديات."
وشدد حاج علي أكبري على التمييز بين الاحتجاج المشروع واعمال الشغب، قائلاً: "الاحتجاج حق طبيعي للشعب والنقابات ولا شك في ذلك، لكن الاحتجاج المشروع مرهون بالحكمة والالتزام بالأطر القانونية."
وقال خطيب صلاة الجمعة في طهران: "الخطة الواضحة للعدو هي تحويل المشاكل الاقتصادية إلى أزمة أمنية. أولئك الذين لم يحققوا أهدافهم في حرب الـ 12 يوماً، يعلنون اليوم صراحة أنهم يعقدون آمالهم على الاضطرابات الداخلية."
وحذر: "ان ضحية انعدام الأمن ستكون مرة أخرى اقتصاد ومعيشة الشعب. إذا لا سمح الله نشأت اعمال شغب، فستتضرر قيمة العملة الوطنية، ويصاب السوق والتجارة بضربة، وتلحق أضرار جسيمة بالمجتمع؛ وهذا بالضبط ما يريده العدو."
وأشار خطيب الجمعة في طهران إلى مسؤولية المسؤولين، قائلاً: "استعجال تصرف المسؤولين، والشفافية في السياسات، والوفاء بالوعود، والتحدث بصراحة مع الشعب، هو مطلب جاد. يجب التمييز بحزم بين المحتجين من الشعب والمحرضين المحترفين. يجب الاستماع إلى صوت الشعب المحتج، وتعزيز الآليات الحالية وحتى الآليات الجديدة للتعبير عن الاحتجاج ومساءلة المسؤولين، لكن يجب أن يكون التعامل مع المحرض المحترف رادعاً وحازماً وجدياً؛ فلا يجب التساهل في موضوع الأمن الوطني."
وانتقد التيارات المعادية المقيمة في الخارج، مؤكداً: "أولئك الذين يجلسون في الخارج، والمشاهير المزعومون، وحركة النفاق وأنصار الملكية البالية والمقيتة، ليسوا محبين للخير للأمة. لقد قضوا سنوات في الاستمتاع بأموال هذه الأمة ويتلقون رواتبهم من أعدائها. لا ينبغي السماح للمتسللين والجواسيس باستهداف أمن المجتمع الذي تحقق بثمن دماء شباب هذه الأرض الأبطال."
وفي الختام، شدد حاج علي أكبري على دور الوعي العام قائلاً: "على العائلات أن تحرس شبابها وطلابها حتى لا ينخدعوا بهذه التيارات. العالم الافتراضي عالم معقد. ندعو الله تعالى أن يحفظ بفضله وكرمه نعمة الأمن العظيمة، التي هي البنية التحتية لكل تقدم، للأمة الإيرانية."
/انتهى/