الحرس الثوري: روح المقاومة انطلقت طلباً للثأر من قتلة الشهيد سليماني
- الأخبار ایران
- 2026/01/03 - 10:48
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن حرس الثورة الإسلامية أكد، في بيان له بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد اللواء الشهيد قاسم سليماني وذكرى المولد المبارك لأمير المؤمنين، أن تآكل القوة السياسية والأمنية لمنظومة الهيمنة، وانهيار النظام الأميركي في المنطقة والعالم، هما من ثمار الأثر الخالد لهذا الشهيد ومجاهدي جبهة المقاومة. وأوضح البيان أن ترامب ونتنياهو السفّاحين، عبر عملية الاغتيال الجبانة لهذا الشهيد، لم يتمكنا من القضاء على قوته المعنوية الخارقة، ولا على نهجه وتأثيره.
وفيما يلي نص البيان:
إن التزامن التاريخي بين ذكرى استشهاد الشهيد سليماني والميلاد المبارك لأمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) يستحضر هذه الحقيقة بأن مدرسة سليماني تمثل الامتداد العملي للسيرة العلوية في عصرنا؛ سيرة تجعل من العدالة، والشجاعة، ومعرفة العدو، وتحمل المسؤولية، وخدمة الناس، أعمدة للقوة المستدامة. ويشكل هذا التزامن خريطة طريق لبناء القوة المعنوية والسياسية في جبهة المقاومة، ولتحصين إيران الإسلامية.
إن اتساع وترسخ اسم وذكرى الشهيد سليماني في أوساط المجتمعات الإسلامية وأجيال المنطقة الجديدة، بعد ست سنوات على استشهاد هذه الأسطورة الحقيقية، وصدقًا لمفهوم الآية الكريمة: «أحياءٌ عند ربهم»، دليل على عمق مدرسة سليماني، وعلى أن استشهاد الحاج قاسم لم يكن نهاية لسليماني، بل كان بداية لسليماني.
لقد أثبتت مقاومة الشعب الإيراني وشبابه في الحرب المفروضة التي استمرت 12 يومًا للعدو أن إيران تزخر بآلاف السليمانيين. وإن قوى الهيمنة، من خلال تكرار نماذج الاستشهاد على طريقة الحاج قاسم، إنما استكملت ووسّعت قائمة أساطير هذه الأرض.
إن تآكل القوة السياسية والأمنية لمنظومة الهيمنة، وانهيار النظام الأميركي في المنطقة والعالم، هو نتاج الأثر الدائم لهذا الشهيد ولمقاتلي جبهة المقاومة. فترامب ونتنياهو السفاحان، عبر الاغتيال الجبان لهذا الشهيد، لم يتمكنا من محو قوته المعنوية ونهجه وتأثيره؛ إذ لو كان ذلك ممكنًا، لما شهدنا، رغم اغتياله الغادر والجبان، انطلاق عملية «طوفان الأقصى» على أيدي المقاتلين الفلسطينيين، وباستلهام مباشر من نهج الشهيد سليماني.
لقد انطلق روح المقاومة في ملاحقة قتلة سليماني والانتقام منهم، وحلّقت أرواح شهداء المقاومة الطاهرة. إن روح سليماني تسري في جسد شعوب المنطقة، لتؤكد أن «طوفانات أقصى» أخرى قادمة في مواجهة الطغاة قتلة الأطفال.
إن محور المقاومة والنضال ضد إسرائيل، على مستوى العالم، وبالتأكيد عبر التاريخ، سيبقى مرتبطًا ومتشابكًا مع اسم وذكرى الشهيد سليماني. واليوم، وبفضل بصمته الإبداعية، تحولت المقاومة الإسلامية في الدول الإسلامية إلى جبهة متماسكة، متكاملة وفعّالة، وأضحى شعار تحرير القدس الشريف، بوصفه الهدف والروح والشعار المركزي للمقاومة الإسلامية، يُرفع عالميًا تحت وسم (#FreePalestine)، لا في العالم الإسلامي فحسب، بل في عموم الدول الغربية، وحتى أمام البيت الأبيض.
إن رئيس الولايات المتحدة، بصفته قاتل الشهيد سليماني، لا يزال اليوم، وبعد فشله في اغتيال هذا الشهيد وفي إشعال حرب الاثني عشر يومًا، يسعى إلى إخضاع إيران الكبرى والمستقلة عبر إثارة الفوضى وزعزعة الأمن. غير أن الشعب الإيراني، مرة أخرى، وبوعيه ورفضه الانجرار خلف مثيري الشغب المرتبطين بالخارج، أحبط المخططات الخبيثة للقادة الأميركيين الأشرار ومرتزقتهم الخونة، ووجّه لهم صفعة قاسية. واليوم، بات الغضب يسيطر على ترامب من رأسه حتى قدميه، فراح يهدد شعب ودولة الجمهورية الإسلامية بدافع العجز واليأس.
ويعلن جنود الإسلام من حرس الثورة، في هذه الأيام المفعمة بالنور واليمن، وبالاستعانة بأمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، وبأرواح الشهداء الطاهرة، ولا سيما الروح السامية للواء الشهيد الحاج قاسم سليماني، أنهم يجددون العهد والبيعة للقائد العام للقوات المسلحة سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله)، ولمبادئ الثورة وأهداف الشهداء، مؤكدين أنهم سيبقون أوفياء، مضحين بأرواحهم، إلى جانب القائد الحكيم وفي خدمة الشعب العزيز، حتى إفشال جميع المؤامرات المركبة للأعداء، وتحقيق إيران قوية ومستقلة.
/انتهى/