تقرير تسنيم/ تجديد العهد مع قادة المقاومة على طريق مطار بغداد… المعركة لم تنتهِ
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/01/08 - 17:12
في هذا المكان، أراد العدو أن يمحو الأثر، وأن يقطع هذا الطريق الشريف، فألقى نار غدره ونار طغيانه، متوهماً أن كل شيء قد انتهى، فإذا به يصنع مكاناً يؤمه الملايين من المقاومين، إن شاء الله.
فالعدو الأميركي، عندما اغتال القادة الشهداء، أراد محو ذكراهم، لكن فلينظر ماذا صنعت هذه الدماء الزاكية؛ لقد صنعت مهرجاناً ثورياً وتجمعاً بشرياً هائلاً يتجدد في كل عام.
القلوب التي كانت غافلة، وكل من لم يكن يعرف قاسم سليماني وأبا مهدي المهندس، أصبح بعد استشهادهما يرى فيهما منارتين يُهتدى بهما. ونحن نحيي هذه الليلة، مؤكدين السير على خطاهم، رضوان الله عليهم، وإحياء هذا المعنى دوماً وأبداً، إن شاء الله، على نهجهم.
وتضمنت فعاليات الإحياء كلمات ووقفات رمزية أكدت أن استشهاد قادة النصر لم يكن حدثاً عابراً، بل محطة مفصلية أسهمت في ترسيخ معادلة الصمود والانتصار في مواجهة تنظيم «داعش».
هذه الوقفة المباركة، التي شارك فيها أبناء الحشد الشعبي وأبناء العقيدة الواحدة، جاءت رفضاً للظلم والاستكبار، واستنكاراً لهذه الجريمة الشيطانية الكبرى، المتمثلة باستهداف القادة الأبطال الذين حرروا الأرض وصانوا العرض، وكان لهم فضل كبير على العراقيين الشرفاء الغيارى الذين لم ينكروا هذه الجهود المباركة.
كما جرى استحضار تضحيات الشهداء العراقيين والإيرانيين من مدافعي الحرم، الذين خاضوا معارك الدفاع عن المقدسات، وأسهموا في حماية العراق والمنطقة من أخطر موجات الإرهاب.
وفي هذا السياق، استُذكر قول الشهيد قاسم سليماني إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل حرماً، وإذا انتهك هذا الحرم وجب الدفاع عنه، كما تُدافع الأمة عن حرم كربلاء ومشهد. وإذا أُريد لهذه المشاهد العظيمة أن تبقى، فلا بد أن تبقى الجمهورية الإسلامية قوية وصامدة.
ومن موقع استشهاد قادة النصر قرب مطار بغداد الدولي، وفي الذكرى السادسة، تحولت مشاهد الإحياء إلى رسالة وفاء تؤكد أن دماء الحاج قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس ورفاقهما ستبقى حاضرة في الوجدان الشعبي، وأن الجماهير مستمرة في مواجهة الإرهاب، وصناعة الوعي، وحفظ الكرامة.
وكالة تسنيم الدولية – بغداد
باقر الحيدري
/انتهى/