ايران توجّه رسالة الى مجلس الامن الدولي حول تصريحات اميركا التدخلية

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان ايرواني اكد في رسالة الى مجلس الامن الدولي ومنظمة الامم المتحدة بان اي مبدا او قاعدة من القوانين الدولية لا تجيز لاي حكومة للمبادرة تحت غطاء حقوق الانسان او "دعم شعب ما" للتحريض على العنف وزعزعة استقرار المجتمعات او هندسة الفوضى.

وجاء في الرسالة التي وجهها ايرواني الى مجلس الامن ومنظمة الامم المتحدة يوم الاحد: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدين بشدة السلوك غير القانوني وغير المسؤول المستمر للولايات المتحدة في التنسيق مع الكيان الاسرائيلي للتدخل في شؤون ايران الداخلية عن طريق التهديد والتحريض والتشجيع المتعمد للعنف وعدم الاستقرار.

واضاف: خلال الايام الاخيرة، تحدث المسؤولون الاميركيون خاصة رئيس الجمهورية بالتوازي مع رئيس الوزراء الصهيوني المجرم ومع اصدارهم بيانات علنية صوروا قضايا ايران الداخلية وكانها تستلزم "التدخل" لـ"انقاذ" او فرض نتائج سياسية. ان السلوك المنسق بين اميركا والكيان الصهيوني امر مكشوف ولا يمكن انكاره. لقد بادروا عبر تصريحات استفزازية وارسال رسائل سياسية وتهديدات علنية، الى تشجيع العنف ودعم الجماعات الارهابية وزعزعة الاستقرار الاجتماعي والعمل على تحويل الاحتجاجات السلمية الى فوضى واعمال عنف تحت غطاء عناوين مثل "الدعم" و"الانقاذ" و"صون الشعب الايراني". 

وتابع قائلا: مع ذلك فان الشعب الايراني يعي جيدا المعنى الحقيقي لمثل هذه الخطابات. العشرات من السياسات المعادية ضد الشعب الايراني ومنها فرض اجراءات قسرية وعقوبات ظالمة قد انتهكت بصورة جادة حقوق الانسان الاساسية مثل حق الحياة وحق التنمية. هذا السجل الاسود قد ازداد اكثر مع حرب الايام الـ 12 في حزيران 2025 من قبل الكيان الاسرائيلي وادت فيه اميركا دورا محوريا،حرب تم فيها استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية الخاضعة لمراقبة وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وخلالها استشهد اكثر من 1100 من المواطنين الايرانيين الابرياء.  

واردف: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترفض بصورة حازمة وبلا نقاش ممارسات اميركا المزعزعة للاستقرار والتي تضعف ميثاق الامم المتحدة والمبادئ الاساسية للقانون الدولي وتهدد الركائز الاساسية للسلام والامن الدولي. ان استمرار مثل هذه السلوكيات في حال عدم المواجهة المؤثرة لها، سيؤدي الى نهج خطير يزعزع بصورة جادة النظام الدولي المبني على القواعد التي ترتكز عليها منظمة الامم المتحدة.

واضاف: لا يوجد اي مبدا او قاعدة في القانون الدولي يسمح لحكومة ما تحت غطاء حقوق الانسان او بذريعة "دعم الشعب" بالتحريض على العنف وزعزعة استقرار المجتمعات او هندسة الفوضى. مثل هذه المزاعم تعد تحريفا صريحا للقانون الدولي ولا يمكن استخدامها اداة لتبرير الارغام او التهديد او فرض السياسات التدخلية.  

وقال ايرواني: ان البند 4 من المادة 2 من ميثاق الامم المتحدة يمنع الحكومات الاعضاء من استخدام القوة او التهديد باستخدام القوة في العلاقات الدولية ضد السلامة الاقليمية او الاستقلال السياسي لاي دولة كما ان البند 7 من المادة 2 يمنع بصورة قاطعة اي تدخل في شؤون تكون اساسا ضمن الصلاحيات الداخلية لكل دولة عضو. مثل هذه التعهدات الزامية وليست اختيارية. فضلا عن ذلك فان القانون الدولي يصرح بانه لا يجوز لاي حكومة التدخل بصورة مباشرة او غير مباشرة في الشؤون الداخلية او الخارجية لحكومة اخرى ومنها عن طريق التحريض وممارسة العنف او زعزعة استقرار نظام دستورها.   

واضاف: ان تحويل الاحتجاجات السلمية الى اعمال عنف واطاحة وتخريب واسع للممتلكات العامة، يعد نتيجة مباشرة ومتوقعة لمثل هذه السياسات وان المسؤولية الكاملة لنتائج وتداعيات ذلك ملقاة على عاتق الولايات المتحدة بصورة صريحة وبلا اي تردد.

/انتهى/