واشار الرئيس لحود في حديث لقناة "المنار"،الى أن "السعودية أرادت أن توصل رسالة للبنانيين بأن من دونها لا يوجد لبنان"، معتبرا انه "عندما يكون هناك هجوم على لبنان يجب أن ندافع عن أنفسنا لا أن ننأى بأنفسنا"، مبدياً قناعته بأن "أساس المشكلة في المنطقة هي «اسرائيل»، التي تحيك المؤامرة وتسوّقها لها الولايات المتحدة في دول الخليج (الفارسي)،لتسير بها هذه الدول وتنفذها بواسطة "داعش" كما يحصل اليوم، فالمخطط «اسرائيلي» والمنفذ بعض الدول الإقليمية بمساعدة واشنطن التي تتأثر سياساتها الخارجية بضغط اللوبي الصهيوني"".
وأوضح لحود أن "أمريكا سعت لازاحة الرئيس السوري بشار الأسد لأنه وقف الى جانب المقاومة بوجه «اسرائيل»، وهذه الوقفة أنقذت لبنان وخاصة المسيحيين الذين تتم إبادتهم في المنطقة على يد "داعش" والجماعات الارهابية الأخرى".
وأشار الى أن أوّل الخاسرين في سوريا هي "«اسرائيل» التي تحاول التعويض عن هزيمتها بإثارة الفتن في لبنان"، وسأل الرئيس لحود في هذا السياق "لماذا يوقفون المساعدات عن الجيش الذي يحارب الجماعات الارهابية في حال صح ما تدعيه المملكة السعودية بأنها هي تحارب "داعش"".
وشدد على أن "هذه الجماعات الارهابية مدعومة من الدول التي أوقفت المساعدات للجيش"، واعتبر أن "العريضة التي يوقعها اليوم تيار "المستقبل" لشكر السعودية شبيهة بعريضة "فل" التي حاولوا بواسطتها إجباري على الرحيل من قصر بعبدا"، معتبراً أن "السعودية مربكة اليوم ولذلك تتصرف بهذا اللامنطق في لبنان في حين أن السياسيين في لبنان الذين يسيرون بالمشروع السعودي الفتنوي، تخصص لهم رواتب شهرية من المملكة، أن المساعدات التي تقدمها السعودية وتطلب من اللبنانيين شكرها عليها فهي تذهب للزعماء وليس للشعب الفقير في الشمال وعكار وغيرها من المناطق الفقيرة".
الرئيس لحود، "طمأن أن لا خوف من استقالة الحكومة"، لافتا الى أن "رئيس الحكومة تمام سلام رجل صالح ولكن يريدون ان يدخلوه في "المعمعة""، مشدداً على أن "كرامتنا قبل لقمة عيشنا"، ومطمئناً الى أن "اقتصادنا بألف خير ولا خوف على الليرة بوجود حاكم لمصرف لبنان كفوء كرياض سلامة، والتهويل الاقتصادي مجرد تهويل لن يؤثر على اقتصادنا القوي".
ورأى ان "السعودية وتركيا تحاولان استغلال بدء نهاية ولاية أوباما لتمرير مشاريعهم في المنطقة".
وحول الاعتذار من السعودية، أكد لحود أن "اللبنانيين لم يخطئوا ليعتذروا من أحد، فنحن لسنا عبيداً"، واعتبر أن "لبنان لا يحتاج الى فحص دم لإثبات عروبته فهو الدولة العربية الوحيدة والأصغر من بين هذه الدول التي انتصرت على «اسرائيل»".
وختم متوجهاً الى اللبنانيين بالقول " كما كنتم تظنون أن «اسرائيل» يستحيل ان تهزم إلا ان المقاومة حققت ذلك وانتصرت عليها ونحن اليوم بجيشنا ومقاومتنا أقوى من قبل ونهزم دولا تتآمر على لبنان وسوريا"، فللبنانيين اقول: "لا خوف على لبنان بوجود المقاومة".