لماذا الغرب اعلن الحرب على بشار الاسد؟

رمز الخبر: 1204944 الفئة: حوارات و المقالات
بشار اسد

اكد الرئيس السوري بشار الأسد ان دور إيران كان أساسياً في صمود سورية ومشاكل إيران الآن لم تعد تتعلق بالملف النووي وإنما بوقوفها إلى جانب سورية وإلى جانب الحق لافتا الى ان إيران دولة مهمة، وما يحصل لها سوف يؤثر علينا وبالعكس، هذا هو السبب الذي جعل العالم ينقسم وهو أن ما سيحصل في سورية سيكون له أثر على الخريطة السياسية العالمية".

وفي مقابلة مع فصلية "طهران للدراسات السياسية الخارجية" في عددها الأول قال الأسد "صحيح أنه لا يجب التعاطي مع الإرهابيين لكن إذا كان الحوار معهم سيحول دون سيلان الدماء فيجب القيام بذلك"، مذكّراً أن "وعي الشعب السوري يحول دون تحقيق البيت الأبيض لأهدافه الاستراتيجية من مهاجمة سوريا و هي استهداف الهوية والمعتقدات والتاريخ".

وأكد الرئيس السوري أنه "إذا انتصرت سورية فستنتشر أكثر فكرة الاستقلالية بين الدول، وسيعرفون بأن المشيئة الغربية هي ليست مشيئة إلهية، تستطيع أن تهزم هذه المشيئة ولو بثمن كبير، وعندها سيكون هناك انتشار لحالة الاستقلالية، سيقوى المحور المستقل على مستوى العالم".

للمرشد الإيراني علي خامنئي"مكانة كبيرة في تاريخ المنطقة

ّوذكّر الأسد أن بلاده وقفت في وجه الضغوط الأميركية لجعلها ضد إيران و محور المقاومة، مشيراً إلى أن للمرشد الإيراني علي خامنئي"مكانة كبيرة في تاريخ المنطقة، وأن لإيران دور أساسي في صمود سوريا".

دور إيران كان أساسياً في صمود سورية

وأوضح الأسد أنّ "دور إيران كان أساسياً في صمود سورية ومشاكل إيران الآن لم تعد تتعلق بالملف النووي وإنما بوقوفها إلى جانب سورية وإلى جانب الحق... إيران دولة مهمة، وما يحصل لها سوف يؤثر علينا وبالعكس، هذا هو السبب الذي جعل العالم ينقسم وهو أن ما سيحصل في سورية سيكون له أثر على الخريطة السياسية العالمية".

وأكد الأسد أن الولايات المتحدة "ضغطت على سوريا في إطار مشروع السلام لتجبرها على غضّ النظر عن حقوق شعبها وحقوق الشعب الفلسطيني"، مكرراً أن"سوريا ثابتة في مواقفها و تدعم القضية الفلسطينية".

الرئيس السوري أوضح أن محور المقاومة ليس محوراً لمقاومة إسرائيل فقط قائلاً إنّ "محور المقاومة هو مفهوم شامل، نحن نقاوم من أجل الحفاظ على سيادتنا، نحن نقاوم من أجل الحفاظ على سلامة شعبنا وبلداننا ومصالحنا، هذا المحور هو محور أهم ما فيه، من وجهة نظري، أنه محور مستقل".

الأسد: الغرب طلب من سوريا أن تبتعد عن محور المقاومة 

وتحدث الأسد عن التعاطي الغربي مع سوريا في المرحلة التي سبقت الأزمة السورية وأوضح أنّ الغرب كان يسعى لعلاقة مع سورية من أجل الوصول إلى أهداف معينة ولكن في الحقيقة لم يكن الغرب أبداً راضياً عن سورية، وفي أحسن الأحوال كان هناك دائماً حصار اقتصادي وتقني على سوريا، وقبل الأزمة كان مطلوب من سورية "أن تقوم بأدوار معينة ضد المقاومة أو ضد إيران"، موضحاً أنّ سورية رفضت القيام بهذا الشيء.

وأردف الأسد قائلاً "الغرب طلب من سوريا بشكل أساسي أن تبتعد عن محور المقاومة وأن تتوقف عن دعم الشعب الفلسطيني وأن تسير في مبادرات السلام التي تهدف إلى التفريط بالحقوق، بحقوق الشعب الفلسطيني".

ماذا يطلب ساركوزي من دمشق 

وذكّر الأسد بفترة الانفتاح الغربي على سوريا ما بين عامي 2008 و2011 أي في المرحلة التي سبقت الأزمة، كاشفاً أنّ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تم تكليفه من قبل جورج بوش في ذلك الوقت بدفع دمشق للقيام بإقناع القيادة الإيرانية بالطرح الغربي المتمثل بأن تقوم طهران بتسليم كل ما لديها من مخزون من المواد المخصّبة إلى الغرب بدون أي ضمانات، مضيفاً أنّ دمشق رفضت ذلك لأن هذا الكلام "غير منطقي" خاصة مع غيبا الضمانات حينها.

كما وتحدث الأسد عن المرحلة التي سبقتها في عام 2002 عندما طُلب من سوريا أن تقبل بمبادرة الملك عبد الله بشكلها الأول في القمة العربية في بيروت وهي "التطبيع مقابل السلام ومن دون أي مقابل"، متسائلاً "ماذا عن الحقوق؟".

ما يحدث في سوريا اليوم سيؤثر على الخارطة السياسية للعالم

الرئيس السوري أشار إلى أن ما يحدث في سوريا اليوم سيؤثر على الخارطة السياسية للعالم، معتبراً أن سوريا حالياً "المركز الأساسي لمحاربة الإرهاب في العالم، وإذا فشلت سوريا في المعركة الدائرة حالياً فإنه لن يكون هناك ما يردع سلطة و هيمنة الغرب على المنطقة"، مضيفاً "لو أن الله قدَّر لسوريا أن تسقط لكانت سقطت".

وعن التعاطي الأمريكي مع المنطقة والعالم قال الأسد في سياق تصريحاته للفصلية الإيرانية إن"أميركا نجحت منذ الحرب العالمية الثانية فقط في خلق الأزمات وتدمير الدول، مذكراً أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قال في بداية ولايته الرئاسية إنه لن يدخل أيّة حرب لكنه دخل جميع الحروب".

تركيا لاعبة لصالح أميركا و تتحرك بأمرها

كما تطرق الأسد إلى السياسة التركية تجاه سوريا قائلاً إن "تركيا لاعبة لصالح أميركا و تتحرك بأمرها وهي حجر من أحجار اللعب في السياسة الخارجية الأميركية"، لكنه أوضح أن "الشعب التركي لم يقف ضد سوريا... و العداوة بين الحكومات لا يجب أن تتبدل لتصبح عداوة بين الشعوب".

المصدر: فصلية "طهران للدراسات السياسية الخارجية" + سانا+الميادين

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار