مراسلة تسنيم من حلب..

المسيحيون في حلب يقيمون صلاة السلام فوق الدمار الذي خلفه الإرهاب في كنيستهم +صور

رمز الخبر: 1282867 الفئة: دولية
حلب کنیسة

حلب – تسنيم : فوق الركام والدمار الذي خلّفه الإرهابيون في كنسية" مار الياس" بمدينة حلب، أقام المسيحيون قُدّاساً وصلاة فيها بمناسبة أعياد الميلاد، وذلك لأول مرة منذ خمس سنوات وبعد أن حررها الجيش السوري في عمليته العسكرية الأخيرة.

وأفادت مراسلة وكالة تسنيم من حلب أن صلاةً أقيمت داخل الكنيسة من أجل نشر السلام والمحبة على أرض حلب الشهباء، وذلك بحضور لافت من الأهالي ورجال الدين الذين لم يحضروا إلى الكنيسة منذ خمس سنوات.

واللافت في هذه الصلوات أنها أقيمت على ركام الكنيسة التي دمرها الإرهابيون منذ خمس سنوات والتي حولها أحد الفنانين التشكيليين إلى مغارة الميلاد وسط ساحة الكنيسة، كما هو واضح في الصور.

وفي هذا السياق قال رجل الدين المسيحي إلياس عدس لمراسلة تسنيم في حلب: "ما نراه اليوم في هذه الكنسية، كانت الفكرة الأساسية في أننا نبني المغارة من الدمار كي نقول أنه، بفعل ولادة السيد المسيح وبفعل إيماننا فإن هذا الدمار يتحول إلى حياة"

مضيفاً: "إن الحجر ينتهي، فهناك الكثير من الحضارات اندثرت على مر التاريخ وجاء بعدها حضارات جديدة، لكن الإنسان يبقى إنساناً"

وقال الأب عدس: "نحن اليوم بإرادتنا نعيد إعمار ليس فقط الحجر ولكن إعمار الإنسان أيضاً، وقد أعطانا الله العقل لكي يكون لنا فكر المحبة وهذا ما تجلى فيما عشناه مؤخراً من فكر المصالحة والمسامحة"

وعن الدافع لإعادة بناء المغارة من الأخشاب التي دمرها المسلحون، قال الأب عدس: "أمر واحد فقط، كي نقول أنه من هذا الدمار نعطي الحياة"

وعبر الحاضرون عن سعادتهم بإعادة الحياة إلى هذه الكنيسة وإعادة الصلوات إليها، حيث عبّر أحد المواطنين قائلاً: "عدنا بفضل سواعد الجيش السوري وفرحتنا كبيرة وسنعود لإعمارها أفضل مما كانت من قبل" في حين قال آخر: "نحن سعداء جداً لأننا تمكنا من العودة إلى هنا بعد 5 سنوات حرب، وهذه كنيستنا هي بمثابة بيتنا"

وتقع كنيسة "مار إلياس" للموارنة في حلب وسط ساحة فرحات الشهير، وقد بنيت سنة 1873م وتم تدشينها من قبل المطران يوسف مطر عام 1892م وقد بنيت تبعاً لمخططات معمارية مصدرها "روما" على أيدي مهندسين إيطاليين

/انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار