رئيس الكنيسة الإنجيلية في حلب لتسنيم..

الغرب ليس مسيحياً..الصهيونية تسعى لاختراق الإسلام +فيديو

رمز الخبر: 1282909 الفئة: دولية
إبراهیم نصیر مسیحی

حلب - تسنيم: أكد رئيس الكنيسة الإنجيلية في مدينة حلب، خلال حديثه لمراسلة وكالة تسنيم في دمشق، أن الكنائس في الغرب تدعم خيار الشعب السوري في الوقوف إلى جانب الرئيس بشار الأسد بعكس حكوماتها التي تدعم الإرهاب.

وقال القس إبراهيم نصير: "إن الإنسان في مدينة حلب هو من كان هدفاً للمسلحين، وإذا ما تكلمنا عن الأضرار المتعلقة بالجانب المسيحي، فنحن في هذه الحالة نقزّم الموضوع، فبرأيي أن كل المؤسسات الحيوية وكل دور العبادة كانت متضررة بشكل كبير من الإرهاب".

مضيفاً: "نحن دائماً كنا نقول: أنه كان لدينا توأمة مع المسجد الأموي في مدينة حلب، وتوأمة في عبادة الله وفي خدمة الإنسان، لكن ما جرى في كل بساطة أن توأمتنا هذه تجاوزت كل ذلك وأصبحت توأمة حتى في مسيرة الآلام، ونحن على ثقة بالله أنه ستكون هناك مسيرة أخرى هي مسيرة إعادة البناء أيضاً في هذه المدينة".

وحول الأضرار التي تعرضت لها دور العبادة المسيحية في مدينة حلب، قال القس نصير: "إذا أردنا أن نتخصص قليلاً في الواقع السوري المسيحي في مدينة حلب أستطيع أن أقول لك بأن معظم الكنائس تضررت، ونستطيع أن نستثني أربع أو خمس كنائس وهي كلها في المناطق الحديثة، أما في المناطق القديمة فكل الكنائس استهدف، البعض منها لا يمكن ترميمه كالكنيسة الإنجيلية العربية بحلب حيث دُمّرت تفخيخاً، في الشهر السابع من عام 2012 تم استهدافها وفي نهاية العام تم تفخيخها بالكامل ودمرت، وكنسية "الأربعين شهيد" التي تعتبر من أقدم الكنائس في مدينة حلب أيضاً استهدفت، مطرانية الروم الأرثوذكس استهدفت، كذلك دار الأيتام للسريان الكاثوليك استهدفت".

وقال رئيس الكنيسة الإنجيلية: "إن دققنا النظر، نستطيع أن نكتشف بأن هؤلاء (الإرهابيين) كانوا أعداء لله وأعداء للإنسان وأعداء للوطن، وأستطيع أن أقدم مثالاً بسيطاً لعله يخدم، فمنذ بداية الأزمة (السورية) كان الشعار الذي أُطلق في مدينة بانياس، واضحاً من البداية  "العلويون إلى التابوت والمسيحيون إلى بيروت" وهذا يشير إلى تخلّف حقيقي وعدم فهم صحيح لا لله ولا للدين ولا للإنسان ولا للارتباط بالوطن".

وحول اعتقاد البعض في أن الغرب بمعظمه يعتنق الدين المسيحي وهو في نفس الوقت يدعم المجموعات الإرهابية في سوريا والمنطقة، أوضح القس إبراهيم نصير قائلاً: "إن كان المستمعون يظنون أن الغرب مسيحي فهذا الفهم خاطئ للغرب مطلقاً، فالغرب ليس مسيحياً" لافتاً أنه "في الغرب اليوم، علينا أن نميز بين أمرين مهمين؛ بين موقف الحكومات الغربية وبين موقف الكنائس في الغرب، أستطيع أن أقول لك بأنه لدينا شركاء كثيرون في الغرب من كنائس، وكنا قد تحدثنا معهم وقد أحضرناهم إلى بيروت ومن بيروت دخلوا إلى سوريا وحتى قابلوا السيد الرئيس بشار الأسد وكانت النتيجة واحدة، بأن مواقف الكنائس الغربية بمجملها كانت داعمة للشعب السوري ولخيار الشعب السوري في الحكومة السورية الشرعية التي يرأسها الرئيس بشار الأسد".

مضيفاً: "إذاً مواقف الكنائس هي المواقف الأكثر وضوحاً لكنها للأسف ليست ذات تأثير كبير على المجتمع الغربي لأن هذا المجتمع لم يعد دينياً أو إيمانياً، ولذلك أقول: إن كانت المسيحية ستبقى، فلأن الشرق هو منهلها وإن كان الإسلام سيبقى فلأن الشرق هو منهله، فالإسلام الحقيقي تجدونه في سوريا والمسيحية الحقيقية تجدونه في سورية".

 

وقال الأب نصير: "نحن سوريون منذ اثني عشر ألف عام ومسيحيون منذ ألفي عام ونيّف ومسلمون منذ ألف وأربعمئة عام ونيف، وأنا الذي أعرفه أن المسلم من سلم أخوه من شره ولسانه والمسيحي هو كل من مسحه الله ونفخ فيه من روحه وبالتالي كلنا لله مسلمون، منا من أسلم أمره لله بالإنجيل ومنا من أسلم أمره لله بالقرآن الكريم، وبالتالي ما يقدمونه على أنه الإسلام، فهذا ليس ما اختبرناه لقرون طويلة، وهذا الذي يقدّم هو محاولة تدمير الإسلام"

مضيفاً: "من هنا حاولت الصهيونية كثيراً أن تخترق المسيحية في الغرب وفي بعض الأحيان نجحت، والذي نراه اليوم أستطيع أن أسميه الصهيونية الإسلامية وهو محاولة الصهيوينة لاختراق الإسلام وتدمير الإسلام من داخله"

وتساءل الأب نصير قائلاً: "منذ متى كنا نتحدث نحن في سوريا عن شيعي وسني أو أرثوذكسي وكاتوليكي وبروتوستانتي؟ لم نكن نعرف هذه المصطلحات، ولم تكن تعني لنا شيئاً لأننا كنا ندرك بأن من يحافظ على علاقة سليمة مع الله ستكون علاقته مع أخيه الإنسان سليمة وستكون علاقته حتى مع الطبيعة التي يعيش فيها سليمة"

وأضاف: "من هنا أستطيع أن أقول أن هذا الذي يجري هو تدمير ممنهج لصورة الله، فالله محبة وعطاء وبذل ولم يكن في يوم من الأيام لا في الإسلام ولا في المسيحية لا قاتلاً أو سفاك دماء، والله أرسل أنبياءه وأرسل السيد المسيح إلى هذا العالم لكي يجعل للإنسان حياة أفضل ولم يرسله لكي يقتل الإنسان".

ووجه رئيس الكنيسة الإنجيلية عبر منبر تسنيم رسالة للعالم قال فيها: "أستطيع أن أرسل رسالة وأنا أعمل عليها الآن، هذه الرسالة تقول: "المصالحة والتضامن هم رسالة الميلاد"، وبالتالي عندما ولد السيد المسيح لم يجد لنفسه غرفة ليولد فيها فولد في مغارة، فليكن هذا الميلاد، غرفة نستطيع أن نلتقي فيها جميعاً، ويولد في وسطنا السلام، يولد الفرح والرجاء والأمل ويولد في وسطنا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، المحبة، لأجل ذلك رسالتي للجميع، ليس فقط في سوريا في العالم كله".

كما وجّه رسالة للمجموعات الإرهابية التي دمرت وعاثت خراباً في سوريا قائلاً: "في كل الأحوال، لابد من رسالة أوجهها أيضاً لهؤلاء الذين استباحوا أرضنا وسماءنا واستباحوا وطننا وماءنا، لابد من كلمة أوجهها وهذه الكلمة، أقتبسها من قول السيد المسيح لتلك السلطات الدينية التي باعت إلهها وضميرها وللسلطات السياسية التي تخلت عن الحق، أقول لهم: "أنتم من أبٍ هو إبليس، وهو كذاب وأبو الكذابين".

/انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار