تقرير مراسل تسنيم..

حرب الأوراق الرابحة تشتعل في سوريا قبل موعد محادثات آستانة

رمز الخبر: 1301904 الفئة: دولية
الرئیس الأسد

دمشق - تسنيم :ليس غريباً أن تُفتح مؤخراً جبهات عديدة على الأرض السورية في آن معاً، فموعد المحادثات المُزمع عقدها في العاصمة الكازخية "آستانة" قد اقترب، ولا يفصلنا عنها سوى أيام قليلة، لهذا تريد جميع الأطراف كسب مزيد من الأوراق الرابحة ميدانياً، لدخول المفاوضات السياسية بقوة أكبر.

من دير الزور شمال شرق البلاد حيث يخوض الجيش السوري مواجهات عنيفة ضد تنظيم "داعش" على أسوار المطار العسكري، إلى "الرقة" المجاورة، حيث تسعى القوات الكردية للإطباق على المدينة بدعم من "التحالف الدولي" الذي تقوده واشنطن، وصولاً إلى حلب، حيث  تواصل قوات "درع الفرات" المدعومة من تركيا، عملياتها للسيطرة على مدينة "الباب" في الريف الشمالي الشرقي للمدينة، وليس انتهاءً بمدينة حمص، التي أطلق الجيش السوري فيها عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على مدينة "تدمر"، مع استمرار العمليات العسكرية للقوات العسكرية السورية عند أطراف العاصمة دمشق، خاصة في منطقة "وادي بردى"، حيث تسيطر "جبهة النصرة" على نبع "الفيجة" الذي يغذي معظم سكّان دمشق بمياه الشرب.

الأكراد في سوريا يحاولون الضغط عبر البحث عن إنجاز ميداني لهم علّهم يحظون بدور بارز في المحادثات، خاصّة بعد الإقصاءات السابقة التي تعرضوا لها، في مؤتمرات جنيف، وغيرها من اللقاءات التي عقدت لمناقشة الأزمة السورية، لذلك هم يسعون الآن وبدعم أمريكي لكسب معركة مدينة الرقة، وبالتالي تعزيز حظوظهم في المشاركة، بموقف قوي.

من الواضح أن الطرف الأقوى الذي سيدخل إلى مباحثات "أستانا" بكمّ كبير من الأوراق الرابحة هو الجيش السوري، الذي حقق مؤخراً انتصاراَ ساحقاً تجلّى في حسم معركة حلب، وبالتالي أصبحت المدن الرئيسية؛ "دمشق وحمص وحماه وحلب واللاذقية وطرطوس والسويداء" تحت سيطرته بالكامل، إضافة إلى تقدم كبير في ملف المصالحات والذي شمل مناطق عديدة في ريف العاصمة دمشق، والجبهة الجنوبية تحديداً "درعا"، وبالتالي فإن الجيش السوري والحلفاء يدخلون إلى هذه المفاوضات أقوى من السابق، وهم الآن يراهنون على إيجاد حل سياسي للأزمة السورية تنهي معاناة الشعب السوري، وليضاف إلى الانجاز الميداني الذي حققه الجيش على مدى ستة أعوام من محاربة الإرهاب.

في المقابل، لا تبدو المعارضة السورية بأفضل حالاتها وهي في طريقها إلى "آستانة" بل يبدو واضحاً أنها مسلوبة الإرادة، تسير بتوجيه من الأطراف الداعمة وعلى رأسها تركيا، وعلى الرغم من الضغط التركي، فإن عدداً من الفصائل رفضت المشاركة في هذا المؤتمر، أبرزها "حركة أحرار الشام" و"صقور الشام" و"فيلق الرحمن" و "ثوار الشام" و "جيش إدلب" و"جيش المجاهدين"، بينما نجح الضغط التركي في إجبار بعض الفصائل الأخرى على المشاركة، هي "فيلق الشام" و"فرقة السلطان مراد" و"الجبهة الشامية" و"جيش العزة" و"جيش النصر" و"الفرقة الأولى الساحلية" و"لواء شهداء الإسلام" و"تجمع فاستقم" و"جيش الإسلام".

وإن هذا التفاوت بين المؤيدين والرافضين للمشاركة في المؤتمر من الجماعات المسلحة، يدلّ على حالة التخبط التي تعيشها تلك المجموعات والدول الداعمة لها، في وقت تسعى فيه كلٌ من "جبهة النصرة" و تنظيم "داعش"، للتشويش على هذا المؤتمر بأي طريقة ممكنة، خاصة عبر هجماتها العبثية في كل من دير الزور وأرياف حمص وحماه.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار