حرب الفصائل في إدلب تشتعل والمسلحون ينهشون بعضهم +صور

رمز الخبر: 1311323 الفئة: دولية
ارهابیین

دمشق-تسنيم: تصعيد عسكريّ غير مسبوق تشهده مدينة إدلب وريفها شمال سوريا بين أبرز فصيلين إرهابيين في المنطقة؛ "جبهة النصرة" وحركة "أحرار الشام"، أسفر عن مقتل العشرات من الطرفين، وسط عجز جميع الأطراف عن إيقاف هذا النزاع الممتد كالنار في الهشيم.

"جبهة النصرة" أو ما تسمي نفسها "فتح الشام" سارعت إلى تبرير اعتدائها على باقي الفصائل، واصفة هجومها بأنه دفاع عن النفس ورد لعدوان كان سيقع عليها، مشيرة في بيان صدر عنها أن تحركها هذا كان ضد الفصائل التي شاركت في مؤتمر "أستانة" والتي وافقت على إقامة "دولة ديمقراطية" وقتال جبهة النصرة وعزلها وكشف ظهرها للتحالف الدولي" ما دعا النصرة لإفشال ما أسمته "المؤامرات" والتصدي لها قبل وقوعها.

حركة أحرار الشام، كانت المستهدف الأول من قبل عناصر جبهة النصرة، حيث بدأت التوترات بين الفصيلين، بعد أن استولت النصرة على مقرات ومستودعات ذخيرة لأحرار الشام في إدلب وريف حلب الشمالي.

التطورات الميدانية المتسارعة وسقوط عشرات القتلى من الطرفين، دفع الفصائل المساندة لأحرار الشام  وهي (ألوية صقور الشام – جيش الإسلام – كتائب ثوار الشام – الجبهة الشامية – جيش المجاهدين – تجمع فاستقم كما أمرت) إلى الاندماج ضمن تشكيل واحد لوضع حدِ لاعتداءات جبهة النصرة، حيث أصدر هذا التشكيل بياناً جاء فيه:  "إن  أي اعتداء على أبناء الحركة المنضمين لها أو مقراتها أو بمثابة إعلان قتال لن تتوانى حركة أحرار الشام في التصدي له وإيقافه مهما تطلب من قوة".

وتشير المعطيات إلى أوامر أعطيت من قبل الجهات الداعمة للمجموعات المسلحة التي شاركت في مؤتمر أستانة، لتعلن الحرب ضد تنظيم "جبهة النصرة"، لتكسب هذه الفصائل فيما بعد تأييداً دولياً بصفتها تحارب تنظيما إرهابياً بإجماع كل الأطراف.

ما يسمى "المجلس الإسلامي السوري" الذي يحظى بمكانة لدى التنظيمات ذات الخلفيات الدينية حذّر من الاعتداء على فصائل "الأستانة" مشيراً  إلى أن بعض الفصائل وفي طليعتها جبهة النصرة وجند الاقصى تُكفران كلّ من ذهب الى الاستانة وتخونهم وتستحل دماءهم وتُعدّ العدّة للانقضاض عليهم ".

الحرب بين الطرفين لم تقتصر على الميدان فحسب، بل تجلت في التصريحات أيضاً، حيث وصف مسؤول صقور الشام "أبو عيسى الشيخ"، جبهة النصرة بـ"الشرذمة المارقة" مشيراً إلى أن الفصائل المسلحة دافعت عن النصرة في المحافل الدولية إلا أن الأخيرة غدرت بهم وطعنتهم في الظهر.

بدوره أعلن قائد "جيش المجاهدين" أن "جبهة النصرة" هي من بدأت بالقتال والاعتداء على الفصائل  بذرائع سخيفة لا تخفى على أحد، مؤكداً أن "النصرة" كلما أرادت الاعتداء على الفصائل المسلحة تقوم بالكذب على أتباعها.

في حين أعلن أحد شرعيّ، "جبهة النصرة" المدعو "ماجد الراشد" الملقب بـ "أبو سياف" عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر" انشقاقه عن "جبهة النصرة".

وفي أول ظهور له بعد هزيمته في حلب، أصدر الإرهابي السعودي "عبدالله المحيسني" الشرعي العام في "جيش الفتح"، "فتوى" توجب على "جبهة النصرة" وقف قتال "جيش المجاهدين"، مطالباً إياها بسحب أرتالها والنزول العاجل لـ "محكمة شرعية".

وفي آخر تطور ميداني، اقتحمت "جبهة النصرة" عدداً من القرى في جبل الزاوية بريف إدلب، وقتلت القائد العسكري في "جيش المجاهدين" المدعو عبد الله مخزوم، وذلك بعد أن أعلنت حركة أحرار الشام عن مبادرة لوقف الاقتتال بين الفصائل، مؤكدة أنه في حال استمرت "النصرة" في حشدها العسكري والهجوم على مقرات "أحرار الشام" فإن الأخيرة ستبدأ بالرد وحماية مسلحيها ومقراتها.

يذكر أن تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي  قضى على عدد من الفصائل المسلحة الأخرى خلال العامين الماضيين بعد إعلان الحرب بسبب خلافات على مناطق السيطرة والغنائم، أبرز تلك الفصائل "جبهة ثوار سوريا – جبهة حق المقاتلة – جبهة ثبات المقاتلة – ألوية أبو العلمين -  اللواء السابع قوات خاصة – حركة حزم – الفرقة 30 – تجمع فاستقم كما أمرت – كتائب ثوار الشام وجيش المجاهدين الذي أعلن مؤخراً انضمامه لحركة أحرار الشام بعد أن استولت جبهة النصرة على مستودعات الذخيرة التابعة له".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار