تقرير مراسل تسنيم..

من "الباب" إلى "تدمر".. الجيش السوري يرسم ملامح اجتماع جنيف المقبل

رمز الخبر: 1316492 الفئة: دولية
الجیش السوری

دمشق - تسنيم : واصل الجيش السوري بالتعاون مع الحلفاء، عملياته العسكرية على أكثر من محور، حيث استعاد السيطرة على عشرات القرى والبلدات من أيدي تنظيم "داعش" في المنطقتين الشمالية والوسطى من البلاد.

فبعد تحرير حلب المدينة بشكل كامل، قبل أسابيع، أطلق الجيش السوري عمليات أكثر تعقيداً، من "الباب" شمالاً، إلى عملية استعادة تدمر وسط البلاد، حيث لم يعد يفصله عن مدينة "الباب" الاستراتيجية بالريف الشمالي الشرقي لحلب، سوى بلدة واحدة من الجهة الغربية، وذلك بعد أن تمكن خلال الأيام العشرين الماضية، من تحرير أكثر من 32 بلدة ومزرعة، بمساحة تصل إلى 250 كيلومتر مربع، والسيطرة على أوتستراد حلب ــ الباب بطول بطول 16 كيلومتر، وفق ما أكده البيان الصادر عن قيادة الجيش السوري.

 وتأتي أهمية هذا الإنجاز في كونه يوسع دائرة الأمان حول مدينة حلب، ويشكل منطلقاً لتطوير العمليات العسكرية في مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، وتوسيع مناطق سيطرة الجيش السوري في ريف حلب، والتحكم بطرق المواصلات التي تربط المنطقة الشمالية بالمنطقة الشرقية.

 يأتي هذا التقدم للجيش السوري في وقت يعجز فيه الجيش التركي، وقوات "درع الفرات" المدعومة من أنقرة، عن تحقيق أي تقدم ميداني باتجاه "الباب"، بل تتعرض القوات التركية لخسائر بشرية ومادية كبيرة، فيما يواصل الجيش السوري قضم مساحات جغرافية، باتجاه المعقل الأبرز لتنظيم "داعش" الإرهابي في الشمال السوري، والذي – في حال سيطرة الجيش السوري عليه - فمن شأنه أن يمنع تحقيق المخطط التركي بالوصول إلى مناطق أكثر عمقاً داخل الأراضي السورية.

وتفيد المعلومات بأن الجيش السوري يهدف في عمليته العسكرية الوصول إلى الباب، وأنه مستعد بالتأكيد للاشتباك مع فصائل "الجيش الحر" إن دعت الضرورة، خاصة أن الأخير يحظى بدعم تركي، والذي تعتبره دمشق "قوة احتلال"، وتدخلاً سافراً في الشؤون السورية.

بالتزامن مع عملية الجيش السوري في الشمال، يخوص معركة في ريف حمص الشرقي وسط البلاد لا تقل عن الأولى أهمية، تهدف لاستعادة مدينة تدمر الأثرية من تنظيم "داعش" الإرهابي، حيث أحكم الجيش سيطرته الكاملة على مفرق "جحار" وخمس نقاط هامة في محيطه، وعلى قرية "البويضة" الغربية، في ريف حمص الشرقي، ليكون الجيش بذلك على بعد خطوة من معمل "حيان" للغاز.

 يأتي ذلك في وقت تستمرّ الاشتباكات بين قوات الجيش السوري وتنظيم "داعش" في محاور ممتدة من جبال وتلال "التياس" مروراً بمنطقة "المحطة الرابعة"، وصولاً إلى منطقة "قصر الحير الغربي"، التي سيطر عليها الجيش بالكامل، وتمكنت قوات الجيش خلال  72 ساعة ماضية من استعادة السيطرة على الكتيبة المهجورة، وقريتي "بئر الفواعرة" و"أبو طوالة" والتقدّم في محيط قرية "التيّاس".

 تأتي الأهمية الأكبر لعمليات الجيش السوري الأخيرة في أنها تعزّز الأوراق الرابحة بيد الدبلوماسية السورية، الذاهبة إلى مفاوضات جنيف المقرر انعقادها في 20 من الشهر الجاري، في وقت تخسر فيه الفصائل المسلحة على الأرض أوراقها إما من خلال هزائمها أمام الجيش السوري أو بسبب الاقتتال العنيف الحاصل بينها في أكثر من منطقة في سوريا وتحديداً مدينة إدلب وريفها.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار