تقرير مراسل تسنيم من دمشق..

خمسون كيلومتراً مربعاً عادت للحضن السوري.. ما أهميتها الاستراتيجية؟

رمز الخبر: 1385221 الفئة: دولية
الزبدانی مضایا

دمشق - تسنيم: أكثرُ من خمسين كيلومتراً مربعاً تشكلّ مساحة المناطق التي عادت لسيطرة الدولة السورية في الخاصرة الشمالية الغربية للعاصمة دمشق، والتي تشمل كلاً من "الزبداني ومضايا وبقين وسرغايا" وقرى وادي بردى، وذلك بعد إتمام المرحلة الأولى من الاتفاق الذي نصّ على تسليم المناطق للدولة السورية مقابل إخراج كامل أهالي بلدتي الفوعة وكفريا على دفعتين.

الظهور المسلح في مناطق الزبداني ومضايا بدأ في بداية شهر شباط من العام 2012 ومع مرور الأيام تضاعفت أعداد المسلحين المنتمين في أغلبهم لما سمي آنذاك "الجيش الحر" والذي بدأ بنشر الفوضى ومهاجمة نقاط الجيش القريبة من المنطقة بالتزامن مع دخول مسلحين أجانب عبر الحدود اللبنانية بحجة الدعم ليتم لاحقاً تشكيل مجلس عسكري موحد يضم فصائل عدة أبرزها حركة "أحرار الشام وجبهة النصرة ولواء أبدال الشام وصقور بردى" وفصائل أخرى.

أحد أهم الحملات الإعلامية التي استهدفت الدولة السورية وجيشها، كانت تلك المتعلقة بمنطقة مضايا والترويج لحصار وتجويعٍ قيل أن الجيش السوري فرضه على أهل المدينة، ليفبرك بعدها المسلحون عشرات الصور لما أسموهم ضحايا الحصار، وتشارك معظم المنظمات الإنسانية في العالم بالترويج لهذه الكذبة، التي كشفها أهل مضايا والزبداني اليوم بعد خروج جميع المسلحين، حيث أكدت مصادر من أهالي المنطقة أن الإرهابيين كانوا يحتجزون قوافل المساعدات في مخازن لديهم ويبيعون المواد الغذائية بأسعار باهظة ويتهمون الجيش والدولة السورية بتجويع الناس.

عودة هذه المساحة الكبيرة إلى كنف الدولة السورية يعد تحولاً نوعياً في الصراع القائم وفشلاً لمشاريع الدول الراعية للمجموعات الإرهابية وانتصاراً كبيراً للجيش السوري، حيث تبعدُ منطقة الزبداني حوالي 45 كيلومتراً عن العاصمة دمشق و8 كيلومترات عن الحدود السورية - اللبنانية وتُطلّ بشكلٍ مباشر على طريق (دمشق – بيروت) الدولي، كما أنها تعتبر منطقة تتوسط  دمشقَ وحمص ومناطق الساحل في الشمال.

فرض السيطرة على الزبداني ومضايا يعني استقرار الحدود السورية اللبنانية بالكاملِ بما فيها القرى الحدودية التي كانت هدفاً لاعتداءات الإرهابيين في العديد من المرات، خاصة وأن تلك المنطقة لطالما شكّلت معبراً لإدخال السلاح والمسلحين من لبنان إلى مناطق القلمون شمال غرب دمشق، كما أن إحكام السيطرة على الزبداني يسهم بشكل كبير في توسيع طوق الأمان حول العاصمة دمشق.

/انتهي/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار