قاسمي: أوضاع المنطقة لا تسمح بتأسيس حلف ناتو عربي

رمز الخبر: 1394646 الفئة: ايران
بهرام قاسمی

قال المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية "بهرام قاسمي" إن المساعي لتشكيل حلف عسكري عربي شبيه بحلف شمال الأطلسي الـ ناتو تندرج ضمن الجهود الرامية لإضفاء الشرعية على الكيان الصهيوني الغاصب.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن قاسمي أكد اليوم الإثنين أن الأوضاع والظروف التي تمر بها المنطقة لا تسمح بإنشاء حلف ناتو عربي.

وأشار قاسمي إلى علاقات بعض الدول التي أصبحت علنية مع الكيان الصهيوني، قائلاً: للأسف فإن هذه العلاقات موجودة، لكن تأسيس حلف ناتو عربي سوف لن يكون ممكناً، مبيناً أنه سوف لن يكون هناك حلفاً مشابهاً لحلف الناتو في المنطقة.
وإعتبر المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية السعي إلى تشكيل حلف ناتو عربي بأنه يأتي في إطار إضفاء شرعية أكبر على الكيان الصهيوني، إلا أن الظروف السائدة في المنطقة اليوم لا تسمح بتأسيس ذلك الحلف.

اغتيال مواطن إيراني في تركيا

وفيما يخص عملية إغتيال المواطن الإيراني "سعيد كريميان" في مدينة إسطنبول التركية مؤخراً، أكد المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية أن بلاده تقدمت بطلب رسمي إلى السلطات التركية لمتابعة الأمر وإجراء تحقيق لكشف ملابسات ما حدث.

وأضاف قاسمي أن قضية إغتيال المواطن كريميان تجري متابعتها، حيث طلبنا من السلطات التركية إجراء التحقيقات اللازمة بهذا الشأن، وإطلاعنا بأسرع وقت ممكن على نتائج هذه التحقيقات.

اضراب في سجون الاحتلال

وعن قضية إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الصهيوني، أكد قاسمي أن القضية الفلسطينية جرى تضعفيها في العالم الإسلامي، لافتاً إلى أن دول العالم الإسلامي بقيت منشغلة بمخاوف لا مبرر لها فنسيت بذلك القضية الفلسطينية، حيث أن هذا لأمر هو ناجم عن المحاولات والوساوس التي يروج لها الكيان الصهيوني.

وأضاف المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية نتمنى من الدول الإسلامية أن تدرك الخطر الذي يشكله العدو المشترك، وهو الكيان الصهيوني على هذه الدول.

 

إذا ما غيرت السعودية من سلوكها وتصرفاتها فإن هناك إمكانية للقيام بخطوات إلى الامام في العلاقة معها

 

وأشار قاسمي إلى العلاقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول الخليج الفارسي، والرسالة التي بعثتها الكويت إلى طهران بهذا الشأن، قائلاً: إننا نرغب بأن تكون لنا مع جميع دول الجوار ودول الخليج الفارسي علاقة متوازنة وطبيعية.

وأعرب المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية عن أمله في أن تؤدي نتائج الزيارات المتبادلة للمسؤولين الإيرانيين والكويتيين إلى تذليل العقبات أمام عودة العلاقة مع دول المنطقة.

وتابع قاسمي بالقول أنه على السعودية أن تدرك أن وجود إيران مقتدرة يعتبر أمراً بناءً في إيجاد منطقة مستقرة وآمنة، منوهاً إلى ضرورة ألا تتأثر الرياض بقضية التخويف من إيران، مؤكداً انه وفي حال أقدمت السعودية على تغيير سلوكها وتصرفتها فإن هناك إمكانية لإتخاذ خطوات إيجابية بإتجاه تطبيع العلاقة معها.

وزارة الخارجية الإيرانية تتابع قضية الهجوم على السفارة السعودية

وفيما يخص ملف قضية الهجوم على السفارة السعودية، فقد أكد المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية أن الهجوم على سفارة أجنبية يعتبر أمراً مدان وغير محبذ على الإطلاق، لافتاً إلى هذا الهجوم كان قد جوبه بالإدانة من قبل كبار المسؤولين الإيرانيين حيث جرت مطالبته السلطة القضائية بمتابعة القضية متابعة جدية.

وأضاف قاسمي أن بعضاً من المشاكل التي تواجهها العلاقة مع الرياض ناجمة عن هذا التصرف الأحادي، قائلاً: إن وزارة الخارجية تتابع ملف هذه القضية، ونتمنى أن يأتي اليوم الذي تغلق فيه هذه القضية وأن تتم معاقبة من قاموا بذلك الهجوم كي لا يتجرء أحد فيما بعد على القيام بتصرفات من تلقاء نفسه في ما يخص السياسة الخارجية للبلاد.

وعن الإحصائيات المتعلقة بالسياحة الوافدة من دول الخليج الفارسي إلى مدينة مشهد المقدسة، صرح قاسمي بالقول: إننا نعتقد أن هذه الإحصائيات دقيقة ولا ينبغي السماح للبعض عبر القيام بمثل هذه التصرفات بالإضرار بالبلاد.

نسعى إلى إستمرار عملية مفاوضات آستانه حول سوريا بقوة أكبر مما هي عليه الآن

وأشار المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية إلى إجتماع آستانة ووجهة النظر التركية حيال هذا الإجتماع، قائلاً: إن إجتماع آستانة قائم على تعاون ثلاث دول إستناداً للقواسم المشتركة التي تربطها في القضية السورية.
 
وقال قاسمي: إن لتركيا دور إستراتيجي في سوريا، وأن تواجدها في هذا المجال يمكنه أن يكون إيجابياً ومهماً، لافتاً إلى أن الإختلاف في وجهات النظر سوف لن يعطل مفاوضات آستانة، مؤكداً ان هناك مساع إلى إحداث تقدم بهذه المفاوضات وبقوة أكبر من التي كانت عليها سابقاً، بحيث تكون مؤثرة فيما يخص حل الأزمة السورية رغم إستمرار الإختلاف بوجهات النظر.

الأكراد جزء من الدولة العراقية ويتمتعون بكامل حقوقهم وهم لا يمكنهم مواجهة أو معاداة السيادة الوطنية العراقية

وقال المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية أن أكراد العراق هم جزء من الدولة العراقية، وأنهم يتمتعون في إطار السيادة الوطنية العراقية بكامل حقوقهم، مبيناً أن هم لا يستطيعون مواجهة أو معاداة السيادة الوطنية العراقية.
وإعتبر قاسمي الحديث عن توجهات بإنفصال إقليم كردستان عن العراق ليس بالأمر المستجد، وأنه كان يتردد على مدى السنوات الماضية.

وختم المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية والسيادة الوطنية العراقية على هذه الأراضي ولن تقبل بأي شكل من الأشكال بأي مشروع لتقسيم العراق.
/انتهى/

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار