جولة سياحية في إيران؛ بلد الفصول الأربعة ( الجزء الخامس والتسعون )

مدينة " دنا " القلب النابض في محافظة كهكيلوية وبوير أحمد+ صور وفيديو

رمز الخبر: 1434211 الفئة: سياحة
کوه گل دنا

محافظة كهكيولية وبوير أحمد معروفة بسهولها الخضراء وأنهارها الجارية بالمياه العذبة وغاباتها الجميلة التي تسحر أنظار كل من يتجول فيها، وأبرز المعالم الطبيعية فيها يدها السائح في مدينة " دنا " التي هي الروعة بعينها لما فيها من مناظر طبيعية فريدة قل نظيرها في إيران والعالم، لذلك وصفت بالقلب النابض في المحافظة، وأروع صورة لها في فصلي الربيع والصيف.

خاص بوكالة تسنيم الدولية للأنباء- مدينة ياسوج الجميلة هي مركز محافظة كهكيولية وبوير أحمد المعروفة بطبيعتها الرائعة ولا سيما في فصلي الربيع والصيف، حيث ترتدي سهولها حلة خضراء جشيبة وتكتسي أشجارها الشاهقة بأوراق نضرة مفعمة بالحياة، والأجواء فيها معتدلة تنعش النفوس وما يزيد من جمالها تلك الأنهار الجارية بالمياه الصافية العذبة والينابيع المتناثرة في شتى أرجائها، وأجمل ما فيها مدينة باسم " دنا " التي وصفت بأنها القلب النابض في تلك الديار.

* " دنا " أرض مفعمة بالنور والحياة

مدينة " دنا " تعد أهم مركز سياحي في المحافظة لتنوع طبيعتها وجمالها، لذا فهي ليست ذات أهمية في تلك المنطقة فحسب، وإنما تدرج ضمن أفضل المناطق السياحية في الجمهورية الإسلامية، لذا تستقبل في فصلي الربيع والصيف أعداداً كبيرة من السائحين الذين يفدون عليها من شتى أنحاء البلاد، ومن سائر البلدان أيضاً.

وتمتد على طولها سلسلة جبال شاهقة محفوفة بالغابات المكتظة بالأشجار المثمرة وغير المثمرة ولا سيما أشجار البلوط الجذابة، وتسمى بسلسلة جبال دنا.

* ينابيع مدينة وسلسلة جبال " دنا "

مدينة " دنا " السياحية فيها الكثير من الينابيع والبحيرات والشلالات الرائعة، ومن أبرزها ينبوع باسم " ميشي " الذي يقع في أحد أودية سلسلة جبال دنا، ومياهه الصافية العذبة تجري على امتداد هذا الوادي لتفعمه بالحيوية والنشاط، كما يقدم خدمات عظيمة للمزارعين حيث يروي أراضيهم ومواشيهم.

ومن الينابيع البارزة الأخرى في هذه المدينة عبارة عن: تاكي ، توف ، نمك ، آبكرمك.

هذه الينابيع التي تتدفق منها المياه العذبة تضفي النشاط والحياة للمناطق المحاذية لسلسلة جبال دنا وبالأخص أهالي المدينة، إذ تجري منها نهيرات وأنهار يعتمد عليها في شتى نشاطات الحياة والمعيشة سواء في القرى والأرياف وكذلك في مركز المدينة وضواحيها.

يبعد ينبوع " آبكرمك " مسافة 30 كم عن مركز مدينة " دنا " على مقربة من النطاق الإداري لمحافظة أصفهان، ومياهه بعد أن تجري تمتزج مع مياه ينابيع أخرى لتشكل نهراً زاخراً بالمياه الزلال يطلق عليه السكنة المحليون اسم " نهر خرسان " وهو يعد أكبر رافد يضخ الماء لنهر الكارون الكبير.

* بحيرة " كوه كل "

هناك بحيرة جميلة في مدينة " دنا " باسم بحيرة " كوه كل "، وتقع في الناحية الشرقية لمدينة " سي سخت " السياحية، وتعد واحدة من أجمل البحيرات في محافظة كهكيولية وبوير أحمد إثر تنوع المناظر الطبيعية فيها وفي ضفافها وبالأخص عند الربيع والصيف حينما تنبت فيها الأزهار والورود الجميلة ذات الألوان الزاهية، وتحفها النباتات الخضراء الطرية وتخضوضر الأشجار الجميلة المجاورة لها، فيشعر السائح حينها أنه في جنة من جنان الأرض وهو يستمع إلى أصوات العصافير والبلابل التي تغرد بأعذب الألحان.

* شلال " تنكه نمك "

لا نبالغ لو قلنا إن مدينة " دنا " تعد واحدة من أجمل المدن في إيران بأسرها، إذ مهما تحدثنا عن طبيعتها الغناء لما استوفينا روعتها كما ينبغي ولما تمكنا من ذكر كل معالمها الطبيعية بالكامل المتنوعة في أروع صورها، ومنها الشلالات الزاخرة بالمياه المنعشة ومنها شلال باسم " تنكه نمك " الذي يعتبر واحداً من أكبر شلالاتها ويقع على مسافة تقل عن 9 كم من مدينة " سي سخت "، حيث تجري مياهه بانسياب وجمال لترفد نهر " كوه كل " وتواصل مسيرتها في عمق أراضي محافظة كهكيولية وبوير أحمد.

* قرية " كريك "

على مسافة 15 كم جنوب غربي مدينة " سي سخت " السياحية هناك قرية هي الروعة بعينها تناظر مدينة " ماسولة " السياحية في محافظة جيلان، ألا وهي قرية " كريك " حيث يقصدها السائحون ومحبوا الطبيعة للاستفاضة من عبق نسيمها العليل والتمتع بمناظرها الخلابة المنقطعة النظير، وحتى منازلها فريدة من نوعها، فهي مشيدة على سفوح سلسلة جبال دنا بشكل مدرج إذ تم بناؤها من الطين والخشب والحجر الأمر الذي جعلها طبيعية بالكامل وتتناغم مع البيئة التي شيدت فيها.

تحف هذه القرية السهول الخضراء والمياه الجارية والأشجار الجميلة بشتى أنواعها والتي تمتد على سفوح الجبال وفي الأودية والسهول لتضفي طلاوة على المنطقة.

* جسر " باتاوه " التأريخي

أحد أنهار محافظة كهكيولية وبوير أحمد هو نهر " بشار " الواقع في مدينة " دنا " والذي يمر من أراضي مدينة صغيرة باسم " باتاوه " ومنذ سالف العصور شيدت العديد من الجسور على هذا النهر وبقي منها جسر تراثي اسمه " باتاوه " أيضاً حيث يربط هذه المدينة مع مدينة " ماركون ".

يمتاز هذا الجسر التراثي بفنه المعماري الأصيل والفريد من نوعه، فهو مزخرف بأجمل الزخارف التي تضرب بجذورها في العهد الصفوي الذي انتعش فيه فن العمارة إلى أقصى حد، لذلك نلاحظ أن الجسر وفق هذا النمط المتعارف إبان حكومة الصفويين فيه أطواق متعددة ومزينة بالآجر والطابوق وتحته غرف ودهاليز كما كان متعارف في بناء الجسور آنذاك.

* مقبرة " لما " التراثية

مقبرة " لما " التراثية تقع على مسافة 40 كم من الطريق الرابط بين مدينتي ياسوج وأصفهان، وفي مدينة " دنا " بالتحديد ضمن منطقة يطلق عليها السكنة المحليون اسم " جال شاهين "، ويرجع تأريخها إلى الألفية الأولى قبل الميلاد وهي مسجلة ضمن قائمة الآثار الوطنية في الجمهورية الإسلامية.

يؤكد علماء الآثار أنّ هذه المقبرة تضم أكثر من سبعين قبراً يبدو أنها لشخصيات بارزة آنذاك، فمساحة بعضها تبلغ خمسة أمتار مربعة وفيها بقايا عظام بشرية وأواني فخارية ومعدنية وبعض الوسائل والمعدات الشخصية كالسكاكين والحراب والقلائد.

* مدينة " سي سخت " السياحية

على سفوح سلسلة جبال دنا هناك مدينة صغيرة وجميلة أضفى عليها البارئ سبحانه وتعالى روعة منقطعة النظير، فأجواؤها معتدلة في الربيع والصيف وتنعش كل من يقيم فيها، ناهيك عن أنهارها وينابيعها الزاخرة بالمياه الصافية، وأما غابات شجر البلوط فيها لا يمكن وصفها بالكلام، وأروع ما فيها أشجار الفاكهة بشتى أنواعها ولا سيما كرم العنب مما جعلها فريدة من نوعها.

تقع هذه المدينة على مسافة 35 كم شمال غرب مدينة ياسوج مركز محافظة كهكيولية وبوير أحمد وهي طوال العام محط أنظار السائحين ومحبي الطبيعي، ففي فصلي الربيع والصيف يقصدها محبوا الطبيعة والأجواء المعتدلة، بينما يقصدها محبوا التزلج على الثلوج في أواخر فصل الخريف وفي فصل الشتاء، لذلك فهي منتعشة طوال العالم.

* قرية " ميمند "

إحدى القرى التابعة لمدينة " باتاوه " قرية سياحية جميلة باسم " ميمند "، وتقع على بعد 3 كم شمال غرب مدينة " سي سخت " على سفوح سلسلة جبال دنا، ومنذ سالف العهود كانت مصيفاً يقصدها النبلاء والأثرياء للترفيه عن أنفسهم في فصل الصيف، كما يقصدها سنوياً بعض الرعاة وأصحاب المواشي لرعي أغنامهم ومواشيهم نظراً لتنوع مساحاتها الخضراء وسعة نطاقها وطلاوتها، لذلك أمست مركزاً سياحياً جميلاً ينعش النفوس ويبهج القلوب ولاسيما في فصلي الربيع والصيف، كما أنها محط أنظار محبي تسلق الجبال والعوم، إذ تحاذي سفوح سلسلة جبال دنا ويمر فيها نهر " خرسان " الزاخر بالمياه الصافية العذبة، ناهيك عن أنها قبلة لعشاق التزحلق على الثلوج إبان فصل الشتاء.

/ انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار