اعلامي لبناني لـ"تسنيم":

استقالة الحريري تندرج في سياق الضغط السعودي على حزب الله

رمز الخبر: 1574460 الفئة: حوارات و المقالات
توفیق شومان تحلیلگر لبنانی

طهران / تسنيم // رأى الاعلامي اللبناني "توفيق شومان" ان استقالة الحريري تندرج في سياق الضغط السعودي على حزب الله؛ منوها الى ان توقيت المقابلة التلفزيونية، لم تستطع تبديد الشكوك المحيطة بظروف الحريري ولا بحرية موقفه وقراره.

وحول الأسباب الرئيسية لاستقالة رئيس الوزراء اللناني سعد الحريري ودور السعودية في هذا الاطار، رأى الكاتب السياسي اللبناني توفيق شومان في تصريح لـوكالة تسنيم الدولية للانباء ان استقالة الحريري لا ترتبط بأسباب داخلية لبنانية، فعلى مدى عام كامل من عمر الحكومة الإئتلافية التي يرأسها الحريري، لم يحدث أي إشكال  مع حزب الله او مع وزرائه في الحكومة، إذ تم التوصل خلال هذه السنة، إلى التوافق على قانون انتخابي والتوافق على موازنة العام 2017، وكذلك توافقت الأطراف السياسية على التعيينات الإدارية والقضائية والدبلوماسية.

وأضاف : أي أن الحياة السياسية الداخلية ، لم يتخللها شائبة أو خلل ، ولذلك ، فإن استقالة الرئيس الحريري تندرج في سياق  الضغط السعودي  على حزب الله، وهو الضغط غير المنفصل عن الضغوطات الأميركية المماثلة .

هناك لبس  ولغز في  خطاب الإستقالة

وعن الاسباب التي تمنع عودة الحريري الي لبنان رغم مطالبة الرئيس اللبناني ميشال عون، والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وهل هو (الحريري) في الاقامة الجبرية في الرياض؟، قال شومان، ان هناك لبسا  ولغزا في  خطاب الإستقالة التي قدمها الحريري من العاصمة السعودية ، والشكوك على أية حال لم تقتصر على فئات لبنانية معينة، فرئيس الجمورية  ميشال عون أفصح  أكثرمن  مرة عن ريبة وشك حيال الإستقالة وظروف بقاء الرئيس الحريري في المملكة العربية السعودية.

وأضاف، ان موجة الشكوك اجتاحت عواصم القرار الدولي، ومنها مثلا تصريح للرئيس الفرنسي إيمانويل ما كرون حيث قال : يجب أن يحظى كل المسؤولين اللبنانيين  بحرية الحركة ، وليس بعيدا عن ذلك ، خرجت مواقف من واشنطن وحتى من الأمم المتحدة .

أبعاد الإستقالة مرتبطة بالموقف السعودي الضاغط على حزب الله

وحول رأيه في مقابلة الحريري مع قناة المستقبل وهل هي مؤشر للتراجع السعودي امام الضغوط الدولية، استبعد الاعلامي اللبناني ان يكون هناك تراجعا عن أصل الإستقالة ومضمونها ، فأبعاد الإستقالة مرتبطة بالموقف السعودي الضاغط على حزب الله ، صحيح أن الحوار التلفزيوني كان أكثر هدوء من خطاب الإستقالة ، إلا أن المضمون واحد ، والهدف واحد 

ورأى شومان أن هذه الضغوط الدولية فعلت فعلها ، وجاء توقيت المقابلة التلفزيونية في هذا السياق ، إلا انه  لم يستطع تبديد الشكوك المحيطة بظروف الرئيس الحريري ولا بحرية موقفه وقراره ، لذلك ينتظر اللبنانيون  عودة الحريري  ، ليبنوا على الشيء مقتضاه.

وعن صحة وخلفية اتهامات السعودية حول محاولة اغتيال الرئيس الحريري، قال شومان، ان أكثر من جهاز أمني لبناني ، أصدر بيانا  نفى فيه علمه  بمحاولة اغتيال الحريري ، وأنا اتحدث عن بيانات رسمية لبنانية ، من بينها  جهاز "شعبة المعلومات"  المقرب من الرئيس الحريري ، وعلى أي حال فإن الحديث عن محاولة لإغتيال الحريري بحاجة إلى تفسير أوسع ، وتدقيق أوسع وأكبر ، وليس هناك ما يؤكد ذلك سوى الفريق المحسوب على الرئيس الحريري .

خطاب السيد نصر الله سعى إلى  التهدئة

وفي معرضه على سؤال حول توقيت استقالة الحريري في اطار الضغط علي حزب الله و تمهيدا للهجوم العسكري عليه، ورأيه في كلمة الامين العام لحزب الله في دفع هذه  المؤامرة، اكد الاعلامي اللبناني ان خطاب السيد حسن نصر الله ، سعى إلى  التهدئة  وإلى احتواء  أي اضطراب أمني قد يحصل ، وتعاطى مع عاصفة الإستقالة بحكمة عالية وروح مسؤولية عالية ، وهذا بحد ذاته انعكس إيجابا على الواقع الشعبي والسياسي  اللبناني ، إذ من خلال هذا الخطاب تمت محاصرة ردود الفعل السلبية ، والحؤول دون أي ردة فعل تطال الإستقرار الأمني في لبنان.

وأضاف، لكن فيما يخص احتمال وقوع حرب  عدوانية على لبنان ، فلا أعتقد أن أسباب  هذه الحرب أوأسباب هذا العدوان  موجودة ، فـ "الإسرائيليون" أنفسهم يخشون وقوع الحرب ويقولون  بوتيرة يومية ، إنهم لن يخوضوا حربا  لصالح أحد ولن يخوضوا حربا تخضع لجدول أعمال دول أخرى .

لا يمكن الفصل بين ما يجري داخل السعودية عن التصعيد في الخارج 

وبشأن محاولة السعودية  لتعويض خسارتها في المنطقة و تغطية  الازمة الداخلية عبر  المؤامرة  على لبنان وهل هذه الخطة بضوء أخضر أميركي، قال شومان، عموما لا يمكن الفصل بين ما يجري داخل السعودية من حملة اعتقالات وإقالات، عن التصعيد  السعودي في الخارج؛ ان كان  في لبنان أو اليمن  وكذلك قطر.

 وأضاف، على الأرجح كلما استمرت التعقيدات الداخلية، سترتفع وتيرة الخطاب  التصعيدي الخارجي، فالطريق إلى السلطة  يتطلب ، عادة، تصعيدا مع الخارج وافتعال عدو خارجي، من أجل إسكات أصوات الإعتراض في الداخل، وعلى الأرجح أن الفترة المقبلة ،قد تشهد تصعيدا أكبر، من دون أن يعني ذلك وقوع الحرب، مع الإشارة أخيرا، إلى أن التصعيد الميداني المتوقع، قد تكون ساحته اليمن وليس لبنان .

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار