تقرير مراسل تسنيم من دمشق..

متى يقبل السوريون المصالحات ومتى يرفضونها؟ +صور وفيديو

رمز الخبر: 1336697 الفئة: دولية
سوریه/مصالحات/5

دمشق - تسنيم: "المصالحات في سوريا"، أصبح العنوان الأبرز الذي يُجمع السوريون على أنه الحل الأفضل لإنهاء الأزمة التي تمر بلادهم، أزمةٌ أدرك أهلها أن التعالي على الجراح والقبول بالآخر بات ضرورة لوقف سيل الدماء وعودة الحياة إلى طبيعتها.

آلاف المسلحين توافدوا في العامين الأخيرين إلى المراكز المخصصة لتسوية أوضاعهم، ليعودوا بعدها لممارسة حياتهم الطبيعية بعد أن استفادوا من مراسيم العفو التي أصدرتها الدولة السورية، وسلموا أسلحتهم الخفيفة والثقيلة للجيش السوري.

عودة الأهالي إلى منازلهم بعد تركها لسنوات، أعاد الأمل إلى نفوس السوريين، وزادهم يقيناً بأنّه لا يمكن لأحد أن يفرض عليهم حلّاً من الخارج، بل الحلّ يكمن في المصالحات وحقن المزيد من الدماء.

وفي هذا السياق قالت الصحفية السورية "غنوة ميّا لمراسل تسنيم: "من المؤكد أننا مع المصالحات لأنها ساهمت بعودة الاستقرار إلى المناطق وعودة الأهالي إلى منازلهم، ولكن في الوقت نفسه، هذا لا يمنع من أن يكون هناك رد قوي من الجيش العربي السوري على كل من لا يقبل بتسليم سلاحه (للدولة السورية) أو لا يقبل بالمصالحات"  

بدورها الصحفية "غنوة المنجد" أكدت بقولها: "إننا (نحن السوريون) لسنا شعباً ضعيفاً أو لا نستطيع الرد (على الاعتداءات)، بل من المؤكد أننا نستطيع الرد، لكن عندما نصل إلى مرحلة يسقط فيها الكثير من الشهداء وينتج عنها العديد من العوائل المشردة، فعندها نختار الخيار الثاني الذي هو خيار المصالحات"

لافتة أن "المصالحات أتاحت الإمكانية أمام الأهالي للعودة إلى منازلهم، كما أن المصالحات تحثّ عدداً كبيراً من المسلحين على تسوية أوضاعهم والعودة إلى الوطن، بعد أن رأوا رفاقهم قد سووا أوضاعهم عادوا إلى حياتهم الطبيعية"

 في الوقت الذي اختار فيه المسلحون السوريون العودة للحياة، ما يزال هناك مسلحون أجانب يقاتلون الجيش السوري، هؤلاء المسلحون لا تعنيهم المصالحات لا من قريب ولا من بعيد، فبات الخيار العسكري ضرورة حتمية لطردهم وإرسالهم بالباصات الخضراء إلى محافظة إدلب التي باتت تعرف بمقبرة المسلحين.

"زينب" إحدى الطالبات الجامعيات، قالت لمراسل تسنيم: "عندما تكون المصالحات مع أشخاص لديهم فهم ووعي ونستطيع أن نتوصل معهم إلى نتيجة، فمن المؤكد أننا نرغب بهذه المصالحة، أما مع أناس مصرين على حمل السلاح، ومازالوا يحملون العداء، فمن المؤكد أننا نرفضها ولا يمكن أن نقبل بهذه المصالحة أبداً"

الإعلامي السوري "محمد عيد" أشار إلى أن كل الدول التي مرّت بحروب ومآسي، كان خيارها الأوحد والنهائي هو خيار المصالحة، وهذه مسألة محسومة وثابتة" لافتاً أن "من يصنع المصالحة هو الحسم العسكري الذي يراعي الجانب الإنساني، ويمكن أيضاً أن يسير المساران بتوازي مدروس أيضاً، لذلك الأساس هو المصالحة، أما المصالحة من دون أن تستند إلى قوة عسكرية ماديّة صلبة وشرعية للدولة التي تحتضن هذه المصالحة، فلا خير منها".

وفي النهاية يُجمع السوريون على أن السير في نهج المصالحات هو الطريق الأسلم لحل الأزمة السورية وحقن المزيد من الدماء، لكنهم في الوقت نفسه يعتبرون أن مكافحة الإرهاب ضرورة لا تتعارض نهائياً مع ملف المصالحات.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار