النظام الخليفي يدفع الشعب البحريني بإتجاه ثورة مسلحة

قال الخبير في شؤون غرب آسيا "مجيد صفا تاج" إن النظام الخليفي إعتمد واهماً على القدرات الإستعمارية لأمريكا، وبريطانيا في قمعه للشعب، مضيفاً أن هذا النظام يدفع بإتجاه جعل ثورة الشعب البحريني، ثورة مسلحة.

البحرین

وفي تصريح لوكالة تسنيم الدولية للأنباء، أشار الخبير في شؤون غرب آسيا إلى التغييرات الجديدة التي أقرها مجلس النواب المعيّن من قبل ملك البحرين في دستور البلاد، والتي اجازت محاكمة المعارضين والنشطاء السياسيين أمام محاكم عسكرية، وإلى سعي الغرب إلى السيطرة التامة على نظام آل خليفة.

وقال صفا تاج: إن التطورات والأحداث في البحرين، ومنذ إندلاع الثورة الشعبية، أخذت في كل يوم تصبح أكثر تعقيداً، مضيفاً أنه ورغم أن أهداف الشعب البحريني واضحة، إلا أن السبيل لتحقيق هذه الأهداف أخذ يصبح أكثر تعقيداً.

وذكر الخبير في شؤون غرب آسيا أن الشعب البحريني وقادته لم يكونوا قد فكروا يوماً في تحويل مسار ثورتهم من النهج السلمي لها، إلى نهج العنف المسلح، قائلاً: إن آية الله الشيخ عيسى قاسم لعب دوراً محورياً في هذا المجال، وذلك نظراً لمكانته بين أبناء الشعب البحريني، فقد إستطاع قيادة هذه الثورة، والوصل بها إلى الحد الأدنى من العنف.

وأضاف صفا تاج أن النظام الخليفي وبمحاكمته للشيخ قاسم، يكون قد أدخل نفسه في خضم لعبة خطرة، وهي أنه يسعى إلى أبعاد من لديه القدرة على ضبط الثورة الشعبية، وأبعادها عن الإنجراف نحو المسار العسكري، عن ساحة النضال والمقاومة.

 وأكد الخبير في شؤون غرب آسيا أن النظام الخليفي لم يحدد لنفسه أي خطوط حمراء، قائلاً: إن نظام آل خليفة زاد من إجراءاته القمعية، ومواجهته لأبناء الشعب البحريني، في ظل الدعمين الأمريكي والبريطاني، ومن الطبيعي أن يؤدي ابعاد القيادات المؤثرة في تهدئة الشارع البحريني، إلى دفع هذا الشارع بإتجاه العنف، تماماً كما نصح قائد الثورة الإسلامية المسؤولين البحرينيين حيث قال أن آية الله الشيخ قاسم له دور مؤثر في سلمية الثورة الشعبية.

وأشار صفا تاج إلى أن النظام الخليفي إعتمد واهماً على القدرات الإستعمارية لأمريكا وبريطانيا، في قمع الثورة، مضيفاً أن هذه الإجراءات القمعية للنظام البحريني ستدفع بإتجاه عسكرة ثورة الشعب البحريني.

وقال الخبير في شؤون غرب آسيا أن عدداً من قيادات القوى البحرينية المجاهدة أعلنوا أنه في حال جرى التعرض لآية الله الشيخ قاسم، فإنهم سيقومون بإعلان الكفاح المسلح ضد رئيس النظام البحريني.

وتابع صفا تاج بالقول أنه ونظراً للأوضاع الحالية، والعقبات التي أوجدتها النظام البحريني، ومحاكمة المعارضين أمام محاكم عسكرية، فإننا سنشهد في المستقبل ردود فعل عنيفة، وربما حتى كفاحاً مسلحاً، من قبل أطياف من الشعب البحريني، لا سيما الشباب الثائر ضد النظام الخليفي.

وأشار الخبير في شؤون غرب آسيا إلى التدخل الغربي في البحرين، قائلاً: على ما يبدو أن بريطانيا أمريكا كانتا يسعيان إلى الوصول إلى هذه الأوضاع، كي يتمكنا من إخضاع النظام لسيطرتهما بالكامل، بحجة محاربة هذا النظام للإرهاب، وصولاً لتحقيق مزيد من الأهداف.

وتابع صفا تاج بالقول أن الأمريكيين والبريطانيين يريدون فعل ما فعلوه مع الكويت في البحرين، لافتاً إلى أنهم أوصلوا الأوضاع في البحرين الآن إلى نقطة جعلوا النظام فيها لا يملك طريقاً للتراجع، لأنه فاقد للإرادة.

وذكر الخبير في شؤون غرب آسيا أن الشعب البحريني تحلى حتى الآن بشيء من ضبط النفس إزاء الإجراءات القمعية للنظام البحريني، قائلاً: إن الشعب عندما سيرى أبناءه يستشهدون الواحد تلو الآخر تحت التعذيب أو في المحاكمات العسكرية، فإنه سوف لن يقف مكتوف الأيدي تجاه هذه الأوضاع.

وتابع أنه في حال إزداد القمع للشعب وثورته، وإرتفع وتيرة القتل، فإننا نتوقع أن يؤدي ذلك إلى فقد العلماء والشخصيات السياسية والثقافية البحرينية للأمل في النهج السلمي، وإلى معاملة النظام بالمثل، وعليه فإن هذا الأمر سيعتمد على التوترات وردود الأفعال المتعددة في ساحة مواجهة الثوار مع النظام الخليفي.

/انتهى/

أخبار ذات صلة
الأكثر قراءة الأخبار الصحوة الاسلامية
أهم الأخبار الصحوة الاسلامية
أهم الأخبار